ابن عربي
142
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
واعلم أنّ سبب « 1 » نجاته من كلّ أمر مهلك هو « 2 » طاعته لأمر داع من خارج يقال له الشرع عرفه الروح إذ هو من جنسه وجهله الهوى فالهوى يتخيّل له « 3 » أنّ النجاة في حيّزه والروح يعلم أنّ النجاة في حيّزه فنشأ الخلاف ووقع الشّتات والّذي دعا إلى ذلك أنّ حقيقة الأميرين « 4 » مختلفان فلمّا جاء الداعي من خارج نظرا « 5 » إلى نتيجة ذلك الأمر فوجدا له نتيجتين في الواحدة الهلاك وفي الأخرى النجاة فطلب كلّ « 6 » منهما سبيل النجاة وتجنّب المهلكات « 7 » على حسب ما اقتضته الحكمة الإلهيّة « 8 » وكلّ لو ترك « 9 » والاعتذار لكانت له « 10 » حجّة ما ولكن حسمها الحقّ جلّ اسمه بحجّته البالغة حيث قال لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ وهؤلاء للجنّة ولا أبالي وهؤلاء للنار ولا أبالي وجفّ القلم فنقول إنّ الروح حقيقته « 11 » نور والهوى حقيقته « 12 » نار وكلّ واحد منهما يتنعّم بوجوده « 13 » في وجوده إذ هي صفته النفسيّة وإلّا فلو تيقّن من حقيقته نار أنّه يتعذّب « 14 » بها وأنّ الفاعل قادر على ذلك لطلب الفرار إلى محلّ وجود النور لو تحقّق فيه النجاة لكن جهل ذلك فكلّ « 15 » دعا إلى مقامه بل النار تتعذّب بالنور كما تضرّ رياح الورد بالجعل فإذا كان يتعذّب بالنور يتخيّل أنّ هذا الملك الإنسانىّ يتعذّب « 16 » أيضا بالنور فهو أبدا يطلب أن يخرجه من النور ويحجبه « 17 » عنه بالأفعال « 18 » الّتي تؤدّيه إلى الخروج عنه وهي الشهوات الّتي حفّت النار بها فمن وردها « 19 » فقد ورد النار ويطلب أيضا الروح الّذي « 20 » هو
--> ( 1 ) . أسباب 1 . B ( 2 ) . هي 1 . B ( 3 ) . اليه 1 . B ( 4 ) . الأمرين 1 . B ( 5 ) 1 UB . نظر . ( 6 ) . واحد + 1 . B ( 7 ) . الهلكات . U ( 8 ) . وحقيقته + 1 . B ( 9 ) 1 B . تركوا الاعتذار . ( 10 ) . لهم 1 . B ( 11 ) . حقيقة 1 . B ( 12 ) . حقيقة 1 . B ( 13 ) . من وجوده 1 . B ( 14 ) . يعذّب . U ( 15 ) . 1 . fehlt B ( 16 ) . 1 . fehlt B ( 17 ) . ويحجب 1 . B ( 18 ) . يتعذب + 1 . B ( 19 ) . ورودها 1 . B ( 20 ) . وهو 1 . B